يافع
ماالذي حدث وسيحدث في عدن؟!

ماالذي حدث وسيحدث في عدن؟!

أحمد الشلفي

يافع 24آخر تحديث : الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 11:46 مساءً
ماالذي حدث وسيحدث في عدن؟!

يافع 24 _ مقالات

ماالذي حدث وسيحدث في عدن؟!

أحمدالشلفي

ما الذي يحدث بين هادي والإماراتيين ؟
نحن حقا لانعرف بالضبط مايدور الآن لكن الشيء الذي أستطيع الجزم به أن صالح الجبواني وزير النقل وأحمد الميسري وزير الداخلية يلتزمان التزاما حرفيا بتوجيهات الرئيس وهذا ليس تخمينا ، ولذلك فإن تصريح الرجلين حول مطار عدن والسجون هو رسالة من رسائل الرئيس إلى الإماراتييين .

أطلق الإماراتيون خالد بحاح وعيدروس الزبيدي والمجلس الإنتقالي يشتمون الشرعية والحكومة فرد عليهم الرئيس هادي بالمثل ، لكن السؤال الآن هل سيتوقف الأمر عند الحرب الباردة أم أننا سنشهد تصعيدا من نوعاما في عدن أشبه بماحدث في يناير ٢٠١٨ ولكن هذه المرة بوجود الرئيس.

ثم ما الذي حملته الوزيرة الإماراتية من رسالة مباشرة وغير مباشرة إلى هادي ووزير الداخلية ؟ولاحظوا هنا أن بن دغر كان مغيبا عن هذه الزيارة!

يمكن من متابعة أخبار الوكالة الرسمية الحكومية القول إن الوزيرة الإماراتية لم تحمل رسالة إيحابية مما اضطر الحكومة للرد على الزيارة وماحملته عبر نشر أخبار تفيد بأن جواب الحكومة والرئيس على الزيارة هو بتنفيذ ما اتفق عليه في أبوظبي وإغلاق السجون وتسليمها للقضاء والنيابة وحل الإشكاليات العالقة.

ولوكانت الأمور بين هادي وأبوظبي على مايرام فلم يكن يحتاج وزير الداخلية الميسري وهو الرجل المخول بالإتفاق مع الإماراتيين حول ملفات بينه الملف الإمني ليخرج بهذا التصريح المباشر عبر الوكالة الرسمية.

الحقيقة أن السماح للرئيس بزيارة عدن ولقائه قبل ذلك محمد بن زايد في جلسة مجاملات عادية بأبوظبي وتصريحات نائب وزير الداخلية ناصر لخشع حول عدم وجود سجون سرية والرسالتان التي بعثت بهما الإمارات إلى مجلس الأمن حول التزامها الإنساني تجاه اليمن خلال الأسبوعين الماضيين كانت جزءا من حملة دعاية رافقت جولة لجنة العقوبات الدولية التي تحدثت في تقريرها السابق عن السجون وإضعاف الرئيس .

واختتمت الحملة الدعائية بزيارة الوزيرة الإماراتية الى عدن للقاء هادي وبعض المسؤولين .
كل هذا حدث واللجنة الأممية في عدن في محاولة لإعطاء شكل جديد للتقرير المنتظر أن تقدمه اللجنة الأممية التي التقت هادي والمسؤولين الحكوميين وبعضهم مثل ناصر لخشع قال للجنة أنه لايوجد سجون سرية .
ولا يعرف ماذا قال المسؤولون الحكوميون للجنة لكني أتوقع أن يكون البعض منهم قد دلس عليها وقدم لها معلومات مغلوطة.
إذ أن الصور الجميلة للسجون النظيفة التي زارها بن لخشع بالتأكيد زارتها لجنة العقوبات في عدن للقول أن كل ماقيل غير صحيح

إنتهت مهمة هادي إذن في عدن وعليه أن يغادر بعد أن أثبت عكس ما تقوله التقارير الأممية أنه قادر على دخول عدن ولا أحد يمنعه وبعد أن رأى المراقبون الأمميون ذلك.

اتفق الإماراتيون والسعوديون مع هادي على البقاء في عدن أسبوعا أو أكثر قليلا بحسب أربعة مصادر موثوقه وبعد انتهاء المهلة بدأت الاتصالات السعودية والإماراتية له بطلب العودة تحت مبررات كثيرة بينها أمنه الشخصي وتنفيذ الإتفاق .
أيام قليلة بعد انتهاء المهلة خرج بحاح في مقابلة على قناة الحرة يشتم الشرعية وعاد عيدروس إلى عدن ومنها أجرى مقابلة وعقداجتماعا يطالب فيه بحل الحكومة.

بحسب المصادر ذاتها فإن عودة الرئيس للرياض قدتتم في هذا الوقت وقد لاتتم مما يعني أنه قديؤجلها وهذا مؤلم للإماراتيين إذا ماأصر الرئيس على الاستمرار ولو شهرين أوثلاثة لأن الإماراتيين يعلمون أن بقاء هادي في عدن سيؤثر على حلفائهم وحتى على الدعاية التي يستخدمونها ضده بإنه رئيس حكومة الفنادق وبالمناسبة فهذا الوصف لايطلقه فقط عيدروس وبحاح وإنما ورد على لسان مسؤولين إماراتيين.

يشبه الوضع إذا قدر الرئيس على الاستمرار في عدن وعدم الاستجابة لضغوط الخروج ومبرراتها الكثيرة ماقبل انقلاب صنعاء .
سيحاول الإماراتيون فعل شيء تجاه الرئيس لكن كل الأحداث ليست لصالحهم وكل المؤشرات تدل أن بقاء الرئيس هو الخيار الأفضل فبعد أربع سنين من التشرد اليمني والنزيف المستمر لم يعد بالإمكان سوى الحديث عن الوطن من الداخل ومواجهة الحقائق والواقع لا الهروب بعيدا وتحمل كل النتائج أيا كانت.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *